حيدر حب الله

502

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

داخليّة فرضت عليهم وسفكت فيها دماء الشيعة ) ؟ ولولا أنّهم صاروا الحلقة الأقوى بانتصار تيّارهم السياسي والاجتماعي لرأينا استمراراً للحرب عليهم إلى يومك هذا ( بل هي ما تزال موجودة في الغرف المغلقة ) ! ! إنّ من المهم قراءة التاريخ لنعرف أنّ هؤلاء جميعاً أو غالبيتهم الساحقة واجهوا مشاكل من هذا النوع ؟ كلّ ما في الأمر أنّ الأمور اليوم صارت مكشوفة ليس لشيء إلا لاتساع رقعة ومساحة نشاط وسائل التواصل والإعلام ، وإلا فإنّني لا أجد في القضيّة شيئاً آخر مختلفاً ، فهل كانت لغة السيد فضل الله أو الشيخ الذي ذكرتموه أعنف وأقسى من لغة مطهّري أو الخميني أو مغنيّة في حقّ الحوزات ؟ راجعوا نصوص الفريقين وسترون ، ولكنّ ذاكرتنا الجماعيّة قد تضعف في بعض الأحيان . إنّ التغيير الصامت يمكن تطبيقه في الدول والبلدان المستقرّة مثل الغرب ، أمّا في مثل العالم الثالث فلابدّ من قفزات فكريّة ونهضويّة وثورات حتى يتمّ التغيير . لست ضدّ التغيير الصامت لكنّني لا أراه كافياً في الكثير من المواقع ، وإن كان مفيداً جدّاً في مواقع كثيرة أخرى ، لكنّ تحويله إلى منهج عام يفضي إلى عجز . وأخيراً ، أودّ أن أشير إلى أنّ رجالات الإصلاح الديني وأتباعهم لم تقتصر جهودهم - كما يريد خصومهم أن يصوّروهم - على ملاحقة القضايا الجزئيّة الخلافيّة ، بل رأينا لديهم مشاريع كبرى ، بحيث بدت هذه القضايا الخلافيّة أمامها أقلّ من الواحد في المائة من مجموع عملهم ، لكنّ الآخرين يكبّرون هذا الواحد في المائة ليشغلوا الساحة به ، فيما ينسى الجميع أنّ هؤلاء الإصلاحيين قد قاموا بأنشطة كثيرة أخرى وتجارب رائعة أخرى في حياتهم ، خذ مثالًا السيد فضل الله الذي يعدّ أكثر الذين اتهموا بإرباك الساحة بهذه الأفكار النقديّة ، هل